
الألم مو ثابت… لكن الخوف ثابت
لما الألم يكون رسالة خوف… مو بس مشكلة عضلية 💡
جتني مراجِعة عمرها 35 سنة، مغتربة، وحامل الآن في الأسبوع 24 💖
قصتها ثقيلة:
قبل سنتين حملت وولدت في الشهر السابع بسبب تسمم الحمل، وبنتها توفت بعد أسبوعين ❤️🩹.
بعدها بفترة صار عندها إجهاض💔.
والآن حامل مرة ثالثة… والخوف حاضر في كل تفصيلة.
جتني تشتكي من ألم في أسفل الظهر.
تسأل:
“هل هذا طبيعي؟ هل بيخف؟ هل ممكن يأثر على الحمل؟ هل ممكن يصير شيء؟”
والسؤال الحقيقي اللي كان واضح في كلامها مو عن الظهر…
كان عن الأمان 🫂
الألم مو ثابت… لكن الخوف ثابت
اللي يلفت النظر إن ألمها مو مستمر.
يجي ويروح.
مرة يضايقها جدًا، ومرة تختفي الأعراض.
وهي شخص رياضي.
بعد ولادتها الأولى، رغم الفقد، حطت كل طاقتها في الرياضة والعمل.
كانت تحاول “ترجع قوية” بسرعة.
⛔️ومن وقتها بدأ ألم الظهر يظهر ويختفي ⛔️
الآن في هذا الحمل:
- ما تشتغل
- تسوي رياضة خفيفة جدًا
- لكنها متوترة من أي حركة “زيادة”
يعني جسديًا، ما في شيء يفسر هذا المستوى من القلق حول الألم.
لكن نفسيًا؟ القصة مختلفة تمامًا.
لما الألم يرتبط بالخوف… الجسم يتصرف بطريقة ثانية
في حالات كثيرة من الألم، خاصة بعد صدمات قوية، يدخل الجسم في وضع حماية.
في علم الألم نسمّي هذا أحيانًا:
Fear-Avoidance Cycle — حلقة الخوف من الألم.
الفكرة ببساطة:
- الإنسان يحس بألم
- يفسّره كخطر
- يخاف يتحرك
- العضلات تشد أكثر
- الجسم يصير أكثر حساسية
- فيرجع الألم… فيتأكد الخوف
لكن في حالتها، الخوف مو بس من الألم.
الخوف أعمق:
الخوف من تكرار الفقد. و الخوف من إن أي إشارة في الجسم تعني كارثة.
فالجسم يصير في حالة ترقّب دائم. وأي شد بسيط يتحسّب له كشيء كبير.
الغربة والفقد يغيّرون علاقتنا بأجسامنا
شيء مهم كثير ما ننتبه له:
لما الشخص يكون: مغترب ومن دون دعم مباشر من العائله وايضا مر بتجارب صعبه و فقد 💔
الجسم يصير هو المكان الوحيد اللي يحس فيه بالخطر أو الأمان.
فيصير فيه مراقبة مستمرة:
هل هذا الألم طبيعي؟
هل هذا الشد عادي؟
هل هذا مؤشر لشيء أسوأ؟
وهذا الاستنفار المستمر يجهد الجهاز العصبي،
ويرفع الإحساس بالألم حتى لو المشكلة العضلية بسيطة.
ليش العلاج الطبيعي لحاله مو كافي في حالات زي كذا؟طبعًا العلاج الطبيعي مهم: تقوية ، وحركة آمنه و تحسين ميكانيكيه الجسم
لكن لو تجاهلنا ⛔️:
- الخوف
- القلق
- الحزن غير المعالج
- والشعور بالوحدة
نكون نعالج جزء صغير من الصورة🪫.
في حالات زي هذي، الجسد والنفس متشابكين جدًا.
والتحسن الحقيقي يحتاج: طمأنة جسدية ، آمان نفسي و دعم اجتماعي وتقبل إن هذي المرحله مو مرحلة قوة مرحله احتياج ·
والأهم:
تقبّل إنك مو مطالبة تكوني “قوية” طول الوقت. 🫂
الحركة هنا مو المشكلة… الخوف هو المشكلة
هي مو متألمة لأنها تتحرك.
هي متألمة لأنها خايفة من الحركة.
والخوف مفهوم جدًا لما يكون تاريخك مليان فقد وتجارب صعبة 💡 .
فالهدف مو إننا نقول لها:
“تحركي وخلاص”
الهدف إننا نرجّع للجسم الإحساس إن:
الحركة آمنة
والجسم مو في حالة تهديد دائم
وهذا يحتاج وقت، وصبر، وتعاطف… مو ضغط.❤️🩹
الرسالة لكل امرأة تمر بتجربة مشابهة 🎁
لو جسمك يوجعك، ومع الألم فيه خوف كبير،
اسألي نفسك مو بس: “وش في ظهري؟”
لكن كمان: “وش شايلة في قلبي؟”
أحيانًا الألم ما يكون بسبب ضعف عضلات،
بل بسبب تعب عاطفي طويل ما لقى مساحة يطلع.
وطلب الدعم في هذه المرحلة مو ضعف.
هو جزء من العلاج.
لأنك مو آلة لازم تكمّل الحمل “بلا مشاعر”.
أنتِ إنسانة مرّت بأشياء صعبة… وجسمك يتذكر.
والتعافي هنا مو بس إن الألم يخف،
التعافي الحقيقي إنك تحسين بالأمان مرة ثانية.
كلمة أخيرة
كل حالة أشوفها في العيادة تذكرني بشي مهم:
أعراض الجسم ما تجي من فراغ، وغالبًا وراها قصة، وضغط، ومشاعر نحتاج نفهمها قبل ما نحاول “نصلّح” الجسد.
عشان كذا في برامجي ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.
هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.
ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.
احجزي استشارتك المجانيه مع الفريق 📲 وشاركينا كيف نقدر نساعدك 🌷


