
ليش أحتاج رأي مختص ثاني احيانا بعد الولادة؟
جتني أم جديدة ، ولادتها كانت طبيعية، طفلها الأول، ومهتمة بنفسها وما شاء الله واعية صحيًا.
كانت ماخذة كورس للولادة، وبعد الولادة أخذت برنامج تمارين تأهيلية، وجتني بس عشان “تتأكد إن كل شيء تمام”.
لما سألتها:
وش اللي خلاك تجين؟
قالت:
“بصراحة بعد الولادة حسيت نفسي 100% طبيعي، ورجعت أطلع وأتحرك وأسوي كل شي، بس بعد شهرين تقريبًا حسيت بعدم راحة بالحوض ومن تحت، ومع شوية ألم بأسفل الظهر… مو قوي، بس مزعج.”
وبالفعل، لما رجعت تطبّق تمارين ما بعد الولادة، الأعراض بدأت تخف ❤️🩹 .
فالسؤال هنا مو:
هل عندها مشكلة كبيرة؟ لا!
السؤال الأهم:
ليش احتاجت تطمّن نفسها رغم إنها ماشية صح وتشوف تحسّن؟
أحيانًا نحتاج نسمع: “أنتِ ماشيه صح” 👍 🫂
كثير من الأمهات يجون مو لأن فيهم مشكلة واضحة،
لكن لأنهم يبغون يسمعون شي واحد: “اللي تسوينه مناسب لجسمك الآن”🌟⚖️
خصوصًا بعد أول ولادة.
كل شيء جديد، وأي إحساس غريب يخلي السؤال يطلع تلقائي:
هل هذا طبيعي؟ ولا أنا قاعد أضغط على نفسي زيادة؟
الرأي الثاني هنا مو لأن البرنامج اللي أخذته غلط،
بل لأن المرحلة نفسها مليانة شكوك.
☄️ ليش ظهرت الأعراض بعد شهرين مو مباشرة؟
بعد الولادة مباشرة: فيه دعم عالي وحماس و تركيز على الطفل
فكثير أمهات يحسون:
“أنا تمام، أقدر أتحرك وأسوي كل شي 🎉 ”
⚠️ لكن التعافي الحقيقي للأنسجة ( عضلات ، أربطة ، الحوض) يأخذ أسابيع إلى أشهر ⚠️
فلما ترجع الحياة “لطبيعتها” بسرعة:
- طلعات 🏖️
- مشي كثير 🏃♀️
- تشيل وتحط
- قلة نوم 💤
الجسم يبدأ يرسل إشارات خفيفة: شد ، ثقل ، عدم راحة ⚡️
مو لأنه “خرب” لا بس كانه يعطيك رساله : انا لسى أتعافى ❤️🩹
الحركة مهمة… لكن الإفراط مو بطولة
إيه، بعد الولادة لازم تعيشين حياتك وتتحركين.
ولا أحد يقول لك اجلسي مكانك.
لكن في فرق بين: التدريج الواعي و الرجوع السريع وكأن جسمك ما مر بمرحله حمل وولادة ⚖️
حتى الولادة السهلة والطبيعية هي حدث جسدي ضخم.
والتعافي مو ضعف، هو جزء من الرجوع القوي.
طيب ليش احتاجت تسمع مني رغم إن البرنامج كان مناسب؟
البرنامج اللي كانت تمشي عليه كان فعليًا مناسب لمرحلتها،
والدليل إن الأعراض بدأت تخف لما رجعت تطبّقه.
لكن في مرحلة ما بعد الولادة، حتى مع أفضل البرامج،
كثير أمهات يحتاجون شي إضافي بسيط: طمأنة موجهة لحالتهم هم 🫂
مو لأن الخطة غلط،
لكن لأن الجسم بعد الولادة يمر بتغيرات سريعة،
وأي إحساس جديد — حتى لو بسيط — يخلينا نتساءل:
هل هذا طبيعي؟ ولا أنا أضغط على نفسي زيادة؟
فاللي كانت تدور عليه مو تمارين جديدة،
كانت تدور على إجابة واحدة:
“أكمل بنفس الطريق ولا أهدّي على نفسي شوي؟”
وترا هذا في علم النفس في نظرية اسمها نظرية الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy)،
تقول إن التزام الشخص بالخطة ما يعتمد بس على معرفته وش يسوي،
لكن يعتمد بشكل كبير على ثقته إنه قاعد يسويه صح ويقدر يستمر عليه.
ولما الثقة تهتز → يبدأ الشك → ويبدأ الشخص يدور على تأكيد من الخارج.
البرنامج يعطيك الاتجاه، والطمأنة الشخصية تعطيك الثقة إنك تكملين فيه بدون خوف 🎁 💓
الرسالة اللي أحب توصل لكل أم بعد الولادة ♥️
ارجعي لحياتك، اطلعي، تحركي، وعيشي يومك.
لكن بنفس الوقت:
- خذي راحتك
- كلي كويس
- اشربي موية
- واعملي تمارينك بهدوء وتدرّج
التعافي مو سباق.
هو مرحلة مؤقتة تحتاج شوية صبر… عشان ترجعي أقوى لفترة أطول.
وأحيانًا اللي نحتاجه مو خطة جديدة،
نحتاج نسمع إننا ماشيين صح.
ملاحظة
تفاصيل الحالة معدّلة للحفاظ على خصوصية المراجِعة.
كلمة أخيرة
كل حالة أشوفها في العيادة تذكرني بشي مهم:
أعراض الجسم ما تجي من فراغ و الاحتياجات تختلف!
عشان كذا في برامجي ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.
هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.
ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.
احجزي استشارتك المجانيه مع الفريق 📲 وشاركينا كيف نقدر نساعدك 🌷


