
تسوين كل شيء صح… ولسه تعانين؟
قبل فترة، جتني مراجِعة حامل، واعية جدًا بجسمها، رياضية، ومثقفة لدرجة أنها مستشارة في تطوير الذات.
كانت من النوع اللي “مسوية كل شيء صح” 🎖️.
تمرنت خلال الحمل، تهتم بصحتها، وتفهم جسمها 🎖️.
🎯 بعد الولادة الطبيعية — بدون قص عجان، فقط تمزق بسيط وانخاط — رجعت لي بعد ٣ شهور.
🚨 مشكلتها؟
ثقل في الحوض.
وألم أثناء العلاقة.
أول شيء نسويه عادة؟
نشك في الضعف.
⚠️لكن هنا كانت المفاجأة⚠️:
ما عندها ضعف في عضلات قاع الحوض.
وتمارين كيجل؟ تسويها صح.
المشكلة كانت في شيء كثير ناس يتجاهلونها:
التزامن (coordination)، مو القوة.
عضلاتها تشتغل…
🧠 بس مو في الوقت الصح، ولا بالطريقة الصح.
💡لما رجعنا للتفاصيل، بدأ يوضح المشهد:
- أول شهر بعد الولادة كان مرهق جدًا (طفل يبكي + نوم متقطع)
- ما عندها دعم عائلي (مغتربة، فقط زوجها)
- ما كانت متوقعة يصير لها أي مشكلة
🚨وهنا دخلت في دائرة خطيرة🚨:
“ليش أنا كذا؟”
“أنا المفروض أكون أفضل”
“لازم أرجع زي قبل بسرعة”
🧠 فيه تفسير نفسي واضح لهالشعور…
💡 اسمه Self-Discrepancy Theory
الفكرة ببساطة:
كل إنسان عنده 3 نسخ من نفسه 🚨:
- الذات الحالية (أنا الآن)
- الذات المثالية (أنا المفروض أكون)
- الذات الواجبة (أنا لازم أكون عشان أكون “صح”)
المشكلة تبدأ لما يكون فيه فجوة بينهم.
مثلاً في حالتها 🚨:
- هي الآن: تعاني من ثقل وألم
- هي المثالية: ترجع للنادي، بدون ألم، مسيطرة
- هي الواجبة: “أنا واعية ورياضية، مستحيل أكون كذا”
هذا التضارب يخلق🚨:
- إحباط
- توتر
- مراقبة زايدة للجسم
- وتضخيم لأي إحساس بسيط
وهنا الجسم يتوتر أكثر… والأعراض تزيد ⚠️.
ببساطة:
كل ما كبرت الفجوة بين “أنا الآن” و “أنا المفروض أكون”…
يزيد الضغط الداخلي.
هي كانت تشوف نفسها:
واعية، رياضية، مسيطرة
لكن الواقع كان مختلف
وهذا التضارب خلّى جسمها يدخل في توتر مستمر
مو لأنها ضعيفة…
لكن لأنها تحاول ترجع لصورة مو واقعية في هذي المرحلة
طيب وش سوينا 🧠؟
ولا شيء “معقد”.
بالعكس — وقفنا التعقيد:
- أوقفنا تمارين كيجل مؤقتًا
- بدأنا بتمارين تفعيل بسيطة جدًا (تنفس + استرخاء + وعي بالحركة)
- ركزنا على الإحساس، مو الأداء
- زدنا فترات الراحة (جسمها كان يحتاجها فعلًا)
- صححنا مفاهيمها عن الألم، خصوصًا أثناء العلاقة (تغير الهرمونات + التئام الأنسجة له دور كبير)
الأهم؟
اشتغلنا على طريقة تفكيرها 💭 :
مو كل شيء لازم يرجع “مثل قبل” بسرعة .. جسمك تحتاج وقت للتعافي وهذا الوقت غير محدد يختلف من شخص لشخص
مو كل ألم يعني في مشكلة كبيرة
ومو كل احد ممكن يعاني بعد الولادة ومو كل احد يمر بفتره بعد الولادة بصعوبات وهذا يعطنا شي ان احنا نسوي اللي نقدر عليه عشان نزيد من وعينا ونفهم اجسامنا وتصير عندنا مرونه لان جسمك مو آلة تمشي على خطة مثالية
ملاحظة
تفاصيل الحالة معدّلة للحفاظ على خصوصية المراجِعة.
كلمة أخيرة 🌷
كل حالة أشوفها في العيادة او استشاره تذكرني بشي مهم:
أعراض الجسم ما تجي من فراغ و الاحتياجات تختلف!
عشان كذا في برامجي ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.
هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.
ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.
احجزي استشارتك المجانيه مع الفريق 📲 وشاركينا كيف نقدر نساعدك 🌷


