لما يكون الهدف واضح … مو “التصليح الكامل” 🎯

مراجعتي عمرها مو كبير، أم لأربعة أطفال، وكلهم صغار.
في حملها الأخير، في الشهر التاسع، اضطروا يولدونها قيصري بعد ما اكتشفوا ورم في عنق الرحم 💔

بعد الولادة اتضح إن الورم غير حميد 💔
دخلت في رحلة علاج طويلة:
عملية، إشعاع، وكيماوي… وكل هذا وهي أم مسؤولة عن بيت وأطفال.

منطقة الإشعاع كانت على الحوض.
وبفضل الله، هي الآن متعافية من المرض نفسه 💓
لكن من بعدها وهي تعاني من آلام عميقة في الحوض وإجهاد شديد مع أي مجهود.

مرت ثلاث إلى أربع سنوات،
ورجعت بعدها لعملها كطاهية في مطعم 🍽️ — شغل جسدي متعب، وقوف طويل، وضغط مستمر.
ومع الرجوع للشغل، الألم صار أوضح وأكثر إزعاجًا.

سوت أشعة، وقال لها الطبيب إن عندها تغيّرات في الفقرات .
ومن هنا تكوّن عندها تفسير واضح ومقنع بالنسبة لها وجايه الجلسه بهذا التفكير:

هي كانت مقتنعة إن الضرر دائم ⚠️ هي ما كانت جاية بعقلية:
“أبغى أرجع زي أول”.

كانت جاية بعقلية: “خلينا نشوف هل ممكن يخف شوي؟” 💭

بالنسبة لها، هي الحمد لله تعافت من المرض 🎉 ،
وعايشة عشان أطفالها، لكن جودة حياتها مو ممتازة بسبب الألم اللي متعودة عليه 💥.

💡 وهذا النوع من القناعات مفهوم جدًا بعد تجارب صحية ثقيلة. لما الإنسان يمر بشي يهدد حياته، كثير يغيّر سقف توقعاته من جسده،
ويركّز على البقاء أكثر من جودة الحياة.

💡 ليش قناعتها كانت قوية لهالدرجة؟

هذا النموذج يقول إن كل مريض يكون عنده “قصة” داخلية عن مرضه أو ألمه،
وهذي القصة تشمل:

  • وش المشكلة بالنسبة له
  • وش سببها
  • هل هي مؤقتة أو دائمة
  • قد إيش تأثر على حياتها
  • وهل تعتقد إن في سيطرة أو تحسّن ممكن

وهذي القصة هي اللي تحدد كيف يتعامل مع العلاج، أكثر من التشخيص الطبي نفسه في بعض حالات الألم المزمن 💥.

في حالتها، تجربتها مع السرطان والعلاج خلّت القصة كذا:
في ضرر صار في الحوض والظهر،
والألم جزء دائم من الواقع،
وأقصى أمل هو تخفيف بسيط
💔

عشان كذا هي ما كانت جاية متوقعة تحسّن كبير، كانت جاية “تجرب” وتشوف هل ممكن الوضع يكون أهون شوي.

هنا يجي دور المعالج: مو كسر القناعة… بل توسيع الاحتمال 🎯

لو دخلت معها من أول جلسة بنقاش مباشر: لا، ترى ممكن تتحسني كثير و ترى مو كل الألم دائم خاصه لو عرفنا سببه

لأن كلامي — حتى لو صحيح طبيًا — كان بيتعارض مع تجربة صحية ثقيلة عاشتها بجسمها 💔.

🎯 الأذكى علاجيًا في هالحالات إننا نبدأ من النقطة اللي هي فيها:
نشتغل على تخفيف الألم ونحسّن القدرة على التحمل ونبني تجارب صغيرة إيجابية مع الحركة

🧠 وحسب نفس النموذج النفسي، القناعات تبدأ تتغير لما الواقع يعطي إشارات جديدة:
حركة أسهل، يوم أخف ألمًا، مجهود أقل تعبًا.

لما القناعة تكون وسيلة تكيّف مو كسل

أحيانًا نشوف مراجعين يقولون: “هذا وضعي وخلاص” ⛔️ ونفسرها على إنها استسلام أو عقلية ضحية.

هي مو شخص متكاسل، هي شخص مرّ بصدمة صحية حقيقية، وتعلّم يتعايش مع الألم كجزء من حياته.

فالتعامل مع هذا النوع من المرضى يحتاج احترام للتجربة قبل أي خطة علاج أو أهداف كبيرة.

لو بنيت خطة علاج على أساس إنها تبغى:

  • تحسّن كبير 🎯
  • تغيير جذري في نمط حياتها🎯
  • التزام عالي بالتمارين 🎯

كنت برفع سقف توقعات ما يناسب واقعها، وأدخلها في إحساس بالفشل لو ما قدرت تلتزم🚨

لكن لما نفهم إن الهدف الأساسي عشان نبني عليه الخطة الواقعية القابله للتطبيق والأهم تعطيها إحساس بالتحكم بدل إحساس بالعجز 🎖️

الرسالة اللي أحب توصل من هالحالة 🎁

مو كل مراجع جاي للعلاج وهو مؤمن إن التحسّن ممكن.
بعضهم جاي بعد رحلة طويلة مع المرض والألم،
ومتصالح مع فكرة إن هذا هو الواقع الجديد.

واجبنا كمعالجين مو إننا نصحّح قناعاتهم بالقوة،
بل نشتغل من داخل هذه القناعات ونفتح باب الاحتمال خطوة بخطوة.

لأن الأمل الحقيقي ما يُزرع بالكلام…
يُزرع بالتجربة.


ملاحظة

تفاصيل الحالة معدّلة للحفاظ على خصوصية المراجِعة.

كلمة أخيرة

كل حالة أشوفها في العيادة تذكرني بشي مهم:
أعراض الجسم ما تجي من فراغ و الاحتياجات تختلف! 

عشان كذا في برامجي ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.

هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.

ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.

احجزي استشارتك المجانيه مع الفريق 📲 وشاركينا كيف نقدر نساعدك 🌷