النساء اللي متزنين طول الوقت… غالبًا الأكثر إنهاكًا 🪫

“ما توقعتك تعصبين 🧨”

انقالت لي مرة وكأن العصبية شيء مستحيل يطلع مني.

لأن الصورة اللي الناس شايفينها عني:
هادية، واعية، أدرس، أفهم الجسم،أساعد النساء اللي يعانون من ألم ، أشتغل على الصحة النفسية، وأتكلم دائمًا بطريقة متزنة.

لكن الحقيقة ⚠️ ؟

أحيانًا أروح النادي وأنا مشوشة.
أدخل التمرين وأنا متضايقة.
أتحرك عشان أهدأ… مو لأني أصلًا هادئة طوال الوقت.

ومرة مدربة قالت لي:
“أحس تحتاجين يوقا وتمارين تنفس.”

والمفارقة 🙂 ؟
إني أصلًا أسويها! مو بس كذا عندي شهاده تدريب 💭 .

وهنا استوعبت شيء مهم جدًا:
أحيانًا الإنسان ما يتعب من الحياة نفسها…
يتعب من الشخصية اللي يحس إنه لازم يحافظ عليها دائمًا.

وهذا الشيء برضو أشوفه كثير مع الأمهات.

خصوصًا “الأم الواعية” 🧠

الأم اللي تقرأ 🤝
وتتعلم 🤝
وتحاول تفهم نفسها وأطفالها 🤝
وتشتغل على صحتها النفسية والجسدية 🤝
وتفكر قبل تتصرف 🤝

بالتدريج، هذه الصفات الجميلة تتحول لهوية كاملة ❤️‍🩹

وفجأة يصير عندها شعور داخلي غير منطوق:
“أنا المفروض أعرف أتعامل واصير نفس اللي انا اقراه وأتعلمه”

وهنا يبدأ شيء يسمونه في علم النفس:
الاندماج مع الهوية أو Overidentification.

يعني بدل ما تكون الصفة جزء منك…
تصير أنتِ نفسك 🫵🏻

بدل:
“أنا أحيانًا هادئة. ⬅️ تصير:“أنا المرأة الهادئة.”

وبدل:
“أنا أحب الوعي والتطور.” ⬅️تصير “أنا المرأة الواعية اللي المفروض تعرف تتعامل دائمًا.”

ولأن الهوية أصبحت مرتبطة بقيمتك، أي تصرف بشري طبيعي يبدأ يهددك نفسيًا 🧨.

إذا صرختِ؟
تحسين إنك فشلتي 💔.

إذا تعبتي؟
تحسين إنك ضعيفة 💔.

إذا احتجتِ مساعدة؟
تحسين بالخجل 💔.

إذا انهرتِ بعد الولادة؟
تبدئين تشكين بنفسك بدل ما تتفهمين إنك إنسانة تمر بمرحلة صعبة 💔.

وهنا يدخل مفهوم ثاني قريب جدًا يسمونه:
Psychological Rigidity
أو الجمود النفسي.

لما الإنسان ما يعود يعرف يتحرك بمرونة بين حالاته ومشاعره…
ويتمسك بصورة واحدة عن نفسه مهما كان الثمن.

⚠️ وهذا النوع من الجمود مرهق جدًا للجسم والنفس ⚠️

لأنك طول الوقت تحاولين تحمين “الشخصية” بدل ما تسمعين احتياجك الحقيقي 🫂.

حتى في الحمل والتعافي بعد الولادة.

تشوفين أم واعية جدًا، لكنها تضغط نفسها بسرعة ترجع مثل قبل .
أو تعتبر تعبها النفسي فشل شخصي.
أو تستحي تعترف إنها مو بخير لأنها “تعرف” المفروض كيف تتعامل 🧠 .

وكأن الوعي يمنع المعاناة.

مع إن الإنسان، مهما كان واعي، يظل إنسان 🫂

المرونة النفسية الحقيقية مو إنك تكونين متزنة طوال الوقت 🫂

المرونة إنك تقدرين تمرين بمشاعر مختلفة بدون ما تحسين إنك فقدتِ قيمتك أو هويتك 🫂

❤️‍🩹 تقدرين تكونين قوية أحيانًا …
❤️‍🩹 ومتعبة أحيانًا.
❤️‍🩹 هادئة أحيانًا…
❤️‍🩹 ومنفعلة أحيانًا.

بدون خوف داخلي مستمر إنك لم تعودي “الشخص الصح”.

وطبعًا هذا ما يخص الأمومة فقط ✋🏻.

⚡️ينطبق على الموظفة اللي تعتقد إنها لازم تكون دائمًا قوية ومنجزة .
⚡️على البنت اللي معروفة بأنها “العاقلة” بين الجميع.
⚡️على الصديقة اللي تعودت تكون الداعم النفسي دائمًا.
⚡️وعلى أي شخص تحولت صفاته الجميلة… إلى هوية ما عاد يعرف يخرج منها بدون شعور بالذنب أو الفشل.

وفي الاستشارات، كثير من الشغل اللي نسويه مو مجرد تنظيم وقت أو روتين صحي.

أحيانًا نحتاج نفك الرابط بين:
قيمتك كإنسانة
وبين الشخصية اللي تحسين إنك لازم تحافظين عليها دائمًا

لأن تحسين حياتك ما يبدأ دائمًا بإضافة شيء جديد 💓

أحيانًا يبدأ لما تعطين نفسك إذن تكونين إنسانة طبيعية مرة أخرى 💓

إذا تحسين إنك عايشة داخل قالب خانقك…
وإنك تعبتي من محاولة تكونين “المرأة الصح” دائمًا…

فالاستشارة ممكن تساعدك تشوفين نفسك بطريقة أرحم وأكثر واقعية، بدون تنظير وبدون مثالية فارغة.

خصوصًا مع خلفيتي بالعلاج الطبيعي، صحة المرأة، وإرشاد الصحة النفسية وترتيب الأولويات.

احجزي استشارة معي 📲  لترتيب أولوياتك وصحتك النفسية والجسدية بطريقة واقعية تناسبك أنتِ، مو الصورة اللي مفروض تكونينها.