كم مستوى التوتر والقلق عندك؟ 💭

سألتني مراجعتي: “صارحيني، هل فيه أم مو متوترة؟

عندها مشكلة هبوط بسيط بالمستقيم والتحسن بهذي الحاله ممتاز جدا مع الالتزام، ومشاكل بالقولون، وما عندها وقت تلتزم بالتمارين كانت تروح بيلاتس ثلاث مرات، وقررت بس تجي تاخذ جلسات تحفيز عضلات قاع الحوض، ودايم مستعجلة.

سؤالهاخلاني أفكر بنفسي وبكل الامهات، لأنه منطقي فعلاً.

والجواب: لا، ما أعتقد فيه أم مو متوترة أبداً 🫂. بس هذا مو المشكلة، ولا هو اللي لازم نحل له.

أول شي: فيه توتر طبيعي ومقبول، وفيه توتر غير مقبول

فيه نظرية قديمة بعلم النفس، تفرّق بين نوعين من التوتر: وهو توتر إيجابي يخليك متيقظة ومنظمة — زي تذكّرك إن ولدك عنده اختبار او موعد لعارض صحي وتوتر غير صحي وهو التوتر اللي يتعدى الحد ويصير مزمن ومرهق، ويأثر على صحتك الجسدية والنفسية.

يعني الهدف مو إننا نوصل لصفر توتر، هذا مستحيل وغير مطلوب أصلاً. الهدف إننا نميّز: هل هذا التوتر يخليني منظمة وحاضرة لعيالي، ولا صار يأثر على نومي وصحتي وقلبي وقولوني بالرغم من انه احيانا المواضيع مو كبيره ؟

ثاني شي: الكمال مو الهدف، و”الأم الكافية” كفاية

فيه مفهوم مشهور اسمه “الأم الكافية” 💓 فكرته إن الأم اللي تحاول تكون مثالية بكل التفاصيل، تتعب نفسها بدون داعي، والأهم إن هذا السعي للكمال يضر أكثر مما ينفع. الأم “الكافية” اللي تخطئ أحياناً، وتفوّتها أشياء أحياناً ، لأنها حاضرة وهادئة ومستقرة، مو منهكة من ملاحقة الكمال.

ثالث شي: اللي يدورون على “الأفضل” أتعس من اللي يرضون بـ”الكافي”

دراسات في علم النفس السلوكي قارنت بين نوعين من الناس: اللي يدورون دايم على الخيار المثالي 100%، و اللي يرضون بخيار كافٍ يحقق المطلوب. النتيجة كانت واضحة: اللي يدورون على الأفضل أكثر عرضة للتوتر، الندم، وقلة الرضا — حتى لو بذلوا جهد أكبر. يعني قناعة مراجعتي 💌 الثانية لما قالت لي “سفانة خلاص، لازم نرضى بأنصاف الحلول”، كانت قناعة علمية وعملية بدون ما تدري.

رابع شي: المطلوب مننا مرونة، مو مثالية

أبحاث حديثة على الأمهات تربط بين “المرونة النفسية” وانخفاض التوتر والاكتئاب المرتبط بالأمومة. يعني المهارة اللي نبنيها مو “نسوي كل شي صح”، هي إننا نقدر نتكيف لما الأمور ما تمشي زي ما خططنا، بدون ما ننهار أو نلوم نفسنا.

الرسالة اللي أبيها توصل

عادي لو ما صار شي 100٪ زي ما تبين. عادي تختارين جلسة تحفيز عضلي بدل تمارين تلتزمين فيها كل يوم مع رياضتك اللي تحبين، لأنها اللي تقدرين عليها الحين. التوتر اللي يخليك منظمة ومهتمة بعيالك، طبيعي ومقبول. اللي مو مقبول هو إنك تحملين نفسك فوق طاقتك عشان توصلين لصورة “الأم المثالية” اللي أصلاً ما فيه وحدة توصلها. 🌱

سفانة السعيد

عن الكاتبة

سفانة السعيد

أكثر من 10 سنوات من الخبرة في العلاج الطبيعي تخصص صحة المرأة، تكرّس سفانة جهودها لتقديم رعاية شاملة للنساء، شغوفة بتمكين النساء لتحسين صحتهن وعافيتهن في جميع مراحل الحياة، من الحمل وحتى ما بعد الولادة وما بعدها.يدمج نهج سفانة الشامل التقنيات المبنية على الأدلة مع الرعاية الشخصية، مع تركيز خاص على نمط الحياة وتغيير السلوك لتحقيق نتائج مستدامة.تضمن أيضاً حصول كل مراجعة على برنامج مخصص تماماً لتلبية احتياجاتها. هي تخلق بيئة داعمة وتعليمية، مما يعزز الثقة ويمكّن النساء من استعادة قوتهن وحيويتهن الجسدية. تؤمن سفانة بأن كل امرأة تستحق أن تعيش حياة كاملة وصحية، خالية من الألم والقيود.