ليش نحس إننا حققنا نتيجة… بس لأننا اشترينا برنامج أو كتيّب؟ 💭

تخيلي هالموقف: اشتريتي برنامج تدريب، أو كتيّب تغذية، أو حتى دفتر تخطيط جديد لعادة صحية تبينها…

وأول ما ضغطتي “ادفعي الآن” حسيتي براحة وارتياح، وكأنك فعلاً بديتي التغيير. قبل حتى ما تفتحين الملف أو تقرين صفحة وحدة 😌

لو صار معك هالإحساس، أبشرك: مو لأنك ضعيفة أو ما عندك إرادة. هذا إحساس مدروس نفسياً، وله تفسير علمي واضح 🫂.

أول شي: الشراء نفسه يعطينا “رمز” الهوية اللي نبيها

في علم النفس فيه نظرية اسمها “إكمال الذات الرمزي” (Symbolic Self-Completion)، لصاحبَيها ويكلاند وقوليتزر.

🔍 فكرتها إن الإنسان لما يحس إنه ناقص شي في هويته اللي يتمناها — مثلاً “أم منظّمة” أو “شخص رياضي” — يروح يدور على رمز يعوّض فيه هالنقص. وأسهل رمز نقدر نحصّله بسرعة؟ منتج نشتريه.

يعني نفسياً، شراء البرنامج يشتغل كأنه “دليل” إنك قربتي من الهوية اللي تبينها، حتى قبل ما تطبقين خطوة وحدة منه.

ثاني شي: عقلنا يتعامل مع “التقدّم” كأنه رصيد نقدر نصرفه

🔍 دراسة مهمة للباحثة أييليت فيشباخ وزميلها رافي دار، بعنوان “Goals as Excuses or Guides”، لقت إن مجرد الإحساس بتقدّم تجاه هدف حتى لو تقدّم رمزي مثل الشراء أو التخطيط يخلي عقلنا يحس إنه “كسب رصيد”، وهالرصيد يبرر له يرتاح أو يأجل الخطوة الفعلية. يسمونها نظرية “الموازنة”: عقلنا يحس إنه سوى شي، فيسمح لنفسه يتساهل بالشي الثاني 🎉

ثالث شي: الحماس الأولي نفسه مو دايم مؤشر نجاح

🔍 في بحث كلاسيكي لجانيت بوليفي وسي بيتر هيرمان عن “متلازمة الأمل الزائف” (False-Hope Syndrome)، لقوا إن أي محاولة تغيير جديدة — سواء رجيم أو عادة أو برنامج — تعطي إحساس تحكم وتفاؤل قوي في البداية، بغض النظر عن التجارب اللي فشلت قبل. هالحماس حقيقي ومو تمثيل، بس هو منفصل عن احتمال النجاح الفعلي.

يعني وش نسوي بهالمعلومة 🤝؟

مو المطلوب إنك توقفين عن الشراء أو التخطيط، هذا جزء طبيعي وصحي من رحلة التغيير. المطلوب بس إنك تنتبهين للحظة اللي يحس فيها عقلك “خلاص، مشيت”، وتسألين نفسك: طيب، وش أول خطوة فعلية أقدر أسويها اليوم؟

الوعي بهالفرق بين إحساس التقدّم واللي فعلاً نسويه هو اللي يفرق بين برنامج يصير غبار على الرف، وبرنامج يغيّر شي حقيقي في حياتك. 🌱

مو لازم تكونين مثالية، بس كوني واقعية وامشي خطوة بخطوة.

في برنامجي والاستشارات ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي ،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.

هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.

ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.

تواصلي معاي على الواتس اب 📲 وارسلي لي اهتمامك ببرنامج نسختك بعد الأمومة 🌷

سفانة السعيد

عن الكاتبة

سفانة السعيد

أكثر من 10 سنوات من الخبرة في العلاج الطبيعي تخصص صحة المرأة، تكرّس سفانة جهودها لتقديم رعاية شاملة للنساء، شغوفة بتمكين النساء لتحسين صحتهن وعافيتهن في جميع مراحل الحياة، من الحمل وحتى ما بعد الولادة وما بعدها.يدمج نهج سفانة الشامل التقنيات المبنية على الأدلة مع الرعاية الشخصية، مع تركيز خاص على نمط الحياة وتغيير السلوك لتحقيق نتائج مستدامة.تضمن أيضاً حصول كل مراجعة على برنامج مخصص تماماً لتلبية احتياجاتها. هي تخلق بيئة داعمة وتعليمية، مما يعزز الثقة ويمكّن النساء من استعادة قوتهن وحيويتهن الجسدية. تؤمن سفانة بأن كل امرأة تستحق أن تعيش حياة كاملة وصحية، خالية من الألم والقيود.