

ليش نحكم بسرعة ⚖️؟
مرة سمعت وحدة تعلق على أم: “شكلها ما تتعب مع طفلها عندها عاملة تنوّمه وتسويله كل شي.” وهي نفسها ما تشتغل، تروح النادي كل يوم، ووقتها كله لها.
بعدها بثانية تفكرت: هذا الحكم كله بُني على معلومة وحدة — إن عندها عاملة. ما نعرف كم ساعة تشتغل بدوامها، ولا كم مرة تقدر تتمرن فعلاً، ولا وش يعني لها إنها تلحّق نص ساعة رياضة بين شغلها وبيتها 💭
وهذا شي كلنا نسويه، بدون ما ننتبه له ⚠️
ليش نحكم بسرعة؟
في علم النفس فيه مفهوم اسمه خطأ الإسناد الأساسي (Fundamental Attribution Error)🔍
ببساطة: لما نشوف تصرف شخص ثاني، نميل نفسّره من شخصيته — “هي كذا”، “ما عندها صبر”، “مقصّرة”. بس لما نفس الموقف يصير معنا، نفسّره من ظروفنا — “تعبانة”، “ما نمت”، “يومي صعب”.
يعني نحاسب الغير على شخصيته، ونعذر نفسنا بظروفنا. نفس الموقف، ميزان مختلف. وقيسي عليها كل احكامنا على الناس
والأغرب من كذا: الدراسات في الصحة النفسية للأمهات تربط بين قسوتنا على أنفسنا وقسوتنا على غيرنا. الأم اللي تحاسب نفسها كثير، غالباً هي نفسها اللي تحكم على غيرها بسرعة. الحكم على النفس والحكم على الغير وجهين لعملة وحدة.
واللي يخلينا نحكم أكثر… ما نعرف وش نبي
فيه سبب ثاني وراء الحكم السريع والتشتت اللي نعيشه: لما ما نكون واضحين وش نبي بالضبط من أنفسنا، ومن يومنا، ومن أمومتنا.
نظرية وضع الأهداف (Goal-Setting Theory) 🎯
وهي من أقوى النظريات المدروسة في علم النفس السلوكي — تقول شي بسيط: الأهداف الغامضة تعطي نتائج غامضة. لما هدفك “أكون أم أحسن” بدون ما تحددين وش يعني هذا بالضبط، صعب تحسين إنك وصلتي، وصعب ترتاحين لنفسك.
وهذا بالضبط اللي يخلينا مشتتين وغير راضين — مو لأننا ما نتعب، بس لأننا ما عندنا صورة واضحة وش نقيس عليها تعبنا.
وش نسوي بدل الحكم؟
قبل ما تحكمين على أم ثانية، جربي تسألين نفسك: “وش أعرف فعلاً عن يومها؟”
وقبل ما تحكمين على نفسك، اسألي: “وش كنت أبي بالضبط؟ ووش يعني لي إني نجحت اليوم؟”
الوضوح مع النفس أهم بكثير من الحكم على الغير. ولما تصير علاقتك بنفسك أهدى، غالباً علاقتك بالأمهات حولك تصير أهدى بنفس القدر.
في برنامج نسختك بعد الأمومة ما أكتفي بالتمارين فقط.
أحرص يكون فيه تواصل واستشارات وتوجيه شخصي ،
لأن الخطة وحدها ما تكفي إذا الأم محتاجة طمأنة، فهم، وتأكيد إنها تمشي في الطريق الصح.
هدفي مو إنك تمشين على برنامج كامل بدون إحساس،
هدفي إنك تفهمين جسمك، تثقين فيه، وتتحركين بأمان وراحة في مرحلة تحتاج منك لطف أكثر من ضغط.
ولو تحسين إنك محتاجة دعم أو توجيه يناسب وضعك أنتِ تحديدًا،
تقدرين دائمًا تبدئين بخطوة بسيطة… خطوة فيها فهم قبل أي تمرين.
تواصلي معاي على الواتس اب 📲 وارسلي لي اهتمامك ببرنامج نسختك بعد الأمومة 🌷


عن الكاتبة



