

خطأ كنت أظن أنه صحيح مع المراجعين ⚠️
جتني مراجعه أم وموظفه تعبانة من أكتافها وظهرها، وراحت علاج طبيعي كثير قبل ما توصلني. سألتها: “من ١ إلى ١٠، وش مستوى القلق عندك؟” قالت: “١٠”. وقالت إن عندها مشاكل تعبتها نفسياً.
قلت لها: “تعرفين إن الألم اللي حاسة فيه ممكن يكون جزء منه نتيجة التوتر والقلق؟” قالت: “أعرف… وحاولت أسوي شي، بس الحين ما أقدر رح اتعايش معاه انا موجدة عشان أبي أسوي شي وأبي بس أخفف الألم.”
كأنها ولّعت عندي لمبة 💡 أحياناً فيه شي خارج عن سيطرتنا، وهذا ما يعني إننا ما نسوي شي عشان نخفف من أضراره.
من هالموقف، حبيت أكتب عن أربع مفاهيم كنت أنا شخصياً صحيحة، أو أشوفها كثير عند مريضاتي:
١. “الألم = فيه شي متكسر بجسمي”
كل ما زاد الألم، نفكر يعني الضرر أكبر. الحقيقة أعمق من كذا:وفيه نظرية “بتوضح إن الألم يتولد ويتضخم من الدماغ نفسه، مو بس من الأنسجة. يعني ممكن تحسين ألم قوي وجسمك ما فيه ضرر كبير، والعكس صحيح.
٢. “التوتر شي، وألم جسمي شي ثاني، ما لهم علاقة”
دراسات لقت إن استجابة الجسم للتوتر يرتبط فعلياً بألم عضلي وزيادة حساسية الجسم للألم. يعني التوتر مو بس بالراس، يوصل لعضلاتك حرفياً.
٣. “الراحة التامة أسرع طريقة أتعافى فيها”
دراسة علمية كبيرة قارنت بين نصيحة الراحة التامة بالفراش والبقاء نشط ، ولقت إن البقاء نشط يعطي تحسن أسرع بالألم والحركة مقارنة بالراحة التامة.
٤. “لو ما قدرت أسيطر على سبب المشكلة، ما فيه فايدة أحاول”
هذا اللي تعلمته من مراجعتي 🌸 وهو درس عميق جدا!
أول شي: كونها عرفت إن التوتر مصدر جزء من ألمها، هالوعي بحد ذاته خطوة مهمة. أبحاث كثيرة عن “الكفاءة الذاتية” تبين إن مجرد إحساسك بسيطرة جزئية حتى لو مو على كل شي يحسّن نتائج علاجك وجودة حياتك.
وثاني شي: قرارها تخفف الألم رغم إنها ما تقدر تسيطر على التوتر بالكامل، هذا شجاعة حقيقية. ما وقفت عند “ما أقدر أسوي شي”، قررت تسوي اللي بإيدها. وهذا أكثر شي أثر فيني لأن من أول كنت اقترح ان افضل حل هو زيارة مختص نفسي أو سلوكي وخلاص رح تتحسنين!
والسبب ثالث: أبحاث توضح إن الألم والتوتر يغذّون بعض بعلاقة “دائرة مفرغة” الألم يرفع مستوى التوتر، والتوتر يرفع حساسية الجسم للألم، وكل ما طال الوضع، تنخفض جودة الحياة أكثر. يعني لما مراجعتي تخفف الألم، حتى لو التوتر باقي، هي فعلياً تكسر جزء من هالدائرة، وتقلل من تأثيره على حياتها كلها.
مو لازم تحلين كل مشكلة عشان تستفيدين من محاولتك. أحياناً كسر حلقة وحدة من الدائرة يكفي للتغيّير.
تذكري: مو كل شي بإيدك، بس اللي بإيدك سويه. هذا مو استسلام، هذا حكمة. 🌱


عن الكاتبة



